حيدر حب الله
379
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
عندهم على الإسلام ، وعلى الزواج الشرعي مع التمكّن ، وعلى الحريّة مقابل الرقيّة ، وعلى الأهلية القانونية من البلوغ والعقل ، إضافة لإطلاقه على العفّة و . . 464 - عدم حاجة المجتهد لشهادة كي يعمل باجتهاده * السؤال : هل الإنسان بحاجة لشهادات مراجع أو مجتهدين لكي يحقّ له الاجتهاد في الشريعة والعمل على وفق اجتهاده ؟ * بالنسبة له شخصيّاً لا يحتاج لإجازة اجتهاد ، بل العبرة بقناعته الذاتيّة بكونه مجتهداً ، فلو اقتنع بأنّه مجتهدٌ يملك أدوات وخبرة العمل الاجتهادي ، فيحقّ له أن يجتهد ويبني على نتائج اجتهاده ، وعلينا حمله على الأحسن إذا ما تصرّف تصرّفات المجتهدين ، عندما لا تكون لدينا أدلّة تنفي اجتهاده ، فإنّ عدم ثبوت الاجتهاد لا يعني ثبوت عدم الاجتهاد ، وهناك الكثير من العلماء لم يأخذوا أيّ إجازات اجتهاد من أحد في حياتهم ، إلا بعد أن أصبحوا فقهاء معروفين جدّاً . ولو لم يكن مقتنعاً باجتهاده وشهد له غيره بأنّه مجتهد ومع ذلك رأى أنّهم مخطؤون في شهادتهم ، لم يكفه ذلك للعمل بفتوى نفسه ، ما دام غير مقتنع باجتهاده . لكنّ المشكلة تكمن في أنّ الإنسان يجب عليه أن يكون محتاطاً في هذه القضيّة ويختبر نفسه ويقارن تفكيره بجهود العلماء والفقهاء ، ليرى هل حقّاً يملك هو هذه الخبرة أم أنّ نفسه الأمّارة بالسوء تسوّل له ذلك ليتصدّى لمناصب لا يليق بها ، فيرتكب بذلك الحرام الشرعي ؟ ! والإنسان على نفسه بصيرة ، وعليه أن ينتبه كثيراً لهذا الأمر .